السيد مرتضى العسكري
112
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
اللّه ( ص ) أسيراً في سبعين من قريش وقدم اليه عقبة فقال : أتقتلني من بين هؤلاء ؟ قال : نعم بكفرك وفجورك وعتوّك على اللّه ورسوله . فأمر عَلِيّاً فضرب عنقه فأنزل اللّه فيه : ( ويومَ يعضُّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم اتّخذ فلاناً خليلا * لقد أضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ) ! ( الآيات 30 - 32 من سورة الفرقان ) . « 1 » وابنه الوليد أسلم يوم فتح مكّة وبعثه النبيّ مصدّقا إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر عنهم أنّهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة ، وذلك أنّهم خرجوا يتلقّونه فهابهم فانصرف عنهم فبعث إليهم رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد ، وأمره أن يتثبّت فيهم ولا يعجل ؛ فأخبروه أنهم متمسِّكون بالاسلام ونزلت فيه : ( يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( الآية 6 من سورة الحجرات ) . وفي عهد عثمان ولّاه الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص وكان سعد هو الّذي كوّف الكوفة بأمر عمر وأسكنها جيوش المسلمين وكان سعد قائدهم في فتح إيران فكانوا يحبونه ويحترمونه . فلمّا قدم الوليد على سعد قال لهُ : واللّه ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ! فقال : لا تجزعنّ أبا إسحاق فانّما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم ستجعلونها ملكا . « 2 » فساء الناس ذلك وقالوا : بئسما ابتدلنا عثمان . عزل أبا إسحاق الهيّن
--> ( 1 ) . راجع ابن هشام 1 / 385 و 2 / 25 ، وإمتاع الأسماع ص 61 و 90 وتفسير الآيات من تفسير الطبري والقرطبي والزمخشري وابن كثير والدرّ المنثور والنيسابوري والرازي ، وغيرها . ( 2 ) . راجع ترجمة الوليد من الطبقات والاستيعاب وأُسد الغابة والإصابة وكنز العمال وتفسير الآية السادسة من الحجرات في جميع التفاسير .